
طال غيابي عن المدونة ربما السبب الرئيس خارج عن إرادتي بالإضافة إلى أنني لا أجد رابط قوي بيني ومدونتي
فاشكر كل من راسلني عبر الايميل أو الهاتف
وكل عام وانتم بخير
بعد الزحمة (^_^)
أفضل دائما المعايدة أن تكون قبل العيد
ولكن أحيانا لا تسمح الظروف ..كما حدث معنا
حيث تم بالأمس بحمد الله الانتهاء من حفل العيد للأيتام حفل صغير جداً وبسيط
وكما كل مره كأنها زيارتي الأولي لهم , ولكن في كل مره أعيش جديد لحظاتي معهم
يغلب على دور الأيتام في منطقه الحجاز الأطفال ذوى لون البشرة الداكن ونادراً جداً ما نلتقي بأطفال من ذوى البشرة الفاتحة
كان عدد الأطفال ما يقارب 50 بأعمار مختلفة ,اقل من خمس سنوات إلى ما فوق 15 سنة وأحد الفتيات الموجودة هناك مخطوبة وستتزوج قريباً (^_^).
كان وضع الأطفال جيد إلى حداً ما ,حيث ينقصهم التهذيب , والنظام , و أيظن الدين !!فقد مر علينا فرضين من الصلاة ولم اسمع أحد من المشرفات يدعوهم لصلاه أو لم الحظ اختفاء الأطفال لبعض الوقت !!
شرعنا بالحفل بقرآن وبعدها مسابقات حركية وخفيفة ومشاركات مفتوحة للأطفال ..
من بين الاطفال أحدهم جذبني بشكل كبير نحيل الجسم أبيض البشرة يرتدي قبعة تغطي رأسه وجزء من عينيه الحادة والتي شعرت أنها خبرني بقصه مؤلمة .. كان مهذب جداً والذي استنكرته على طفل في دور للأيتام ..حاولت أن أقترب منه ولكنه كان يبحث عن مكان بعيد عن الأنظار ويكتفي بالتأمل … استجمعت قواي وذهبت إليه وسألته عن أسمة فاخبرني بأنه يدعي ( أيمن ) وصد كي لا انزل به بوابل من الأسئلة… تراجعت وذهبت لأكمل برنامج الحفل .. فحان دور مسرح الطفل والذي تقدمة أ/ وجنات مديره فريق يلا شباب في المدينة المنورة ..فاستغليت الفرصة لأناديه باسمة وأجلسه بجانبي .. استشفيت منه بأن باله ليس مع المسرح فبادرت بالأسئلة مره أخرى أنا : ما رأيك بالدر
أيمن : جيد
أنا : هل تجد ما يزعجك
أيمن: ( نظرات حادة ) وصمت
أنا: في أي دار كنت قبل افتتاح هذا الموقع
أيمن : في مركز الشرطة !!
وصــــــــدمـــــــــة عــنـــيـــفــة
أيمن : لدي أخوه هنا !!
أنا : أين هم ؟
أيمن : هذه الفتاة (في الصف الأول المتوسط ) وهذه ( تدعى ندى لم تتجاوز الخامسة من عمرها ) وهذا ( أعتقد يدعي شادي لست متأكدة وهو في الصف السادس )
أنا : هل والدتك موجودة ( فقد أخبرتني أحد المشرفات أن كثير من الأطفال لديهم أمهات)
أيمن: (بعيون تجمع الدموع ) نعم لدي أم
حاولت أن أشتت دموعه بإشراكه بالمسابقات .. وعاد من جديد وبصوت خافت
أيمن: الأود غير مهذبين معي,و يضربوني بشكل مستمر
أنا: الم تخبر المشرفة
أيمن: حاولت ولكنها لم تفعل شي وهي تمنعني من الحديث مع الإدارة
أنا: من هي المشرفة ؟
أيمن , أشار إليها من بعيد
ومرة أخرى حاولت تشتيته ,فليس بيدي حل لمشكلته خصوصاً وإن الإدارة غير متعاونة
_ _ _ _ _
أخبرتني احد صديقاتي بأن لأيمن قصة كما أخبرتني عينية
حيث أن والدتها أقدمت على قتل زوجها ولهذا مكث وأخوته في مركز الشرطة لفترة .. لا اعلم ما ذنب الأطفال .. وبالرغم من أن المدة التي قضوها ليست بطويلة ولكن أصبح لها ذكرى وتأثير قوي عليهم .




يا الللللللللللله يكسر الخاطر
الى اليوم ولا انسى قصة الطفل اللى بدار الايتام وجه مشوه ولما اسئلوا عن السبب طلع ان اول ما ولدته امة رمته بالزبالة ” اكرمكم الله ” والفيران كلوا نص وجه وسبحان الله ربي كاتب لة عمر هالطفل وبعدين تكفلة الدولة بعمل عملية تجميلية له والان عايش بين الاطفال بدار الايتام
والله العظيم تسمعين بلاوي في دار الايتام
- اما بخصوص المشرفة تراهم يضربون الاطفال ويعذبونهم كلام كثير نسمعه بس لا حياة لمن تنادي حرام عليهم ماعندهم اي ذمة وضمير في العمل ..
حسبي الله ونعم الوكيل
احب اسلوب سردك للاحداث .. واستمتعت جدا بتخيل هذا اليوم
وبنفس الوقت تألمت جدا لحال أيمن
مسكين .. كيف ماترق له قلوب المشرفات؟؟!
استغرب كيف يسمح لصاحبه قلب قاسي مثل هذه بالعمل مع الايتام
الايتام بحاجه للحب والعطف اكثر من حاجتهم للاكل والشرب والنوم وحفلات الترفيه
الله يتولى ايمن .. ومن هم بحاله , ويجيرهم من قسوة الناس
….
واخيرا اختي … كل عام وانتِ بخير
عودة حميدة للقلم
راقني اطرح هنا كثيراً
لماذا الجهل استوطن فينا كثيراً … فلا نفرق بين العنصرية وبين اليتيم
قد اكون هنا اظلم في كلمة العنصرية ولكني سأكتفي بها
دمتي بود
عبدالله
بعض المشرفات لا تنظر لعملها على إنه انساني .. بل مصدر دخل فقط ..
المهم وقت الحضور والانصراف ..
والله يهدي الجميع ..